الشيخ الجواهري

86

جواهر الكلام

البلاغة ( 1 ) قال أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام " لا تدعون إلى مبارزة ، وإن دعيت إليها فأجب ، فإن الداعي باغ والباغي مصروع " وفي خبر عمرو بن جميع ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام سئل " عن المبارزة بين الصفين بغير إذن الإمام عليه السلام فقال : لا بأس ولكن لا يطلب إلا بإذن الإمام عليه السلام " ولعله لذا قال الشيخ في النهاية لا بأس بالمبارزة بين الصفين في حال القتال ، ولا يجوز له أن يطلب المبارزة إلا بإذن الإمام عليه السلام ونحوه عن ابن إدريس . وإليه أشار المصنف بقوله : ( وقيل : يحرم ) بل في المحكي عن أبي الصلاح أيضا ، قال : " لا يجوز للمسلم أن يستبرز كافرا إلا بإذن سلطان الجهاد " وفي المنتهى " وهل طلب المبارزة من دون إذنه حرام أو مكروه ؟ كلاهما يلوحان من كلام الشيخ ، والذي تدل الأخبار عليه التحريم " وقال الكركي : " الأصح الكراهة ، ويحرم طلبها لما ورد من النهي عنه وأنه بغي " ولكن ظاهره الكراهة في غير صورة الطلب ، بل قيل إنه الظاهر من القائلين بجواز المبارزة بغير الإذن ، وفي الرياض " يدل على رجحان الاستئذان مضافا إلى النص والوفاق الاعتبار والآثار ، لأن الإمام عليه السلام أعلم بفرسانه وفرسان المشركين ومن يصلح للمبارزة ومن لا يصلح ، وربما حصل ضرر بذلك ، فينبغي أن يفوض النظر إليه ليكون أقرب إلى الظفر ، وأحفظ لقلوب المسلمين " وعن المنتهى أنه أيده بما رواه الجمهور من أن عليا عليه السلام وحمزة وعبيدة استأذنوا النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر ، قلت : قد

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 31 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب 31 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 - 1 .